ملا محمد مهدي النراقي
234
جامع السعادات
والذي نفس محمد بيده ! لو بقيتا في بطنيهما لأكلتهما النار " . وأوحى الله تعالى إلى موسى ( ع ) : " من مات تائبا من الغيبة فهو آخر من يدخل الجنة ومن مات مصرا عليها فهو أول من يدخل النار . وقال ( ع ) : " من مشى في غيبة أخيه وكشف عورته كانت أول خطوة خطاها وضعها في جهنم ، فكشف الله عورته على رؤوس الخلائق . ومن اغتاب مسلما ، بطل صومه ونقض وضوءه ، فإن مات وهو كذلك مات وهو مستحل لما حرم الله " وقال ( ص ) : " الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه " ( 24 ) وقال ( ص ) " الجلوس في المسجد انتظار للصلاة عبادة ، ما لم يحدث " ، فقيل : يا رسول الله ، وما الحدث ؟ قال : الاغتياب " . وقال ( ص ) : " من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل الله صلاته ولا صيامه أربعين يوما وليلة ، إلا أن يغفر له صاحبه وقال - ( ص ) " من اغتاب مسلما في شهر رمضان لم يؤجر على صيامه " وقال ( ص ) " من اغتاب مؤمنا بما فيه ، لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه ، انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير " . وقال ( ص ) " كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة فإنها أدام كلاب النار " . وقال ( ص ) " ما عمر مجلس بالغيبة إلا خرب بالدين ، فنزهوا أسماعكم من استماع الغيبة ، فإن القائل والمستمع لها شريكان في الإثم " . وقال ( ص ) : " ما النار في التبن بأسرع من الغيبة في حسنة العبد " ( 25 ) وقال الصادق ( ع ) " من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه ، فهو من الذين قال الله عز وجل : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ) .
--> ( 24 ) الرواية مذكورة في ( البحار ) : 4 مج 15 / 177 . قال في الموضع المذكور : " بيان : الأكلة - كقرحة - داء في العضو يأتكل منه ، وقد يقرأ بعد الهمزة على وزن فاعلة ، أي العلة التي تأكل اللحم . والأول أوفق باللغة . وقيل الأكلة - بالضم - اللقمة ، وكلاهما محتملات إلى أن ذكر الجوف يؤيد الأول وإرادة الإضافة والإذهاب يؤيد الثاني والأول أقرب وأصوب ، وتشبيه الغيبة بأكل اللقمة أنسب ، لأن الله سبحانه شبهها بأكل اللحم " . ( 25 ) صححنا الأحاديث هنا على ( الوسائل ) : كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 152 . وعلى ( البحار ) : 4 مج 15 / 177 . وعلى ( المستدرك ) : 2 / 106 وعلى ( إحياء العلوم ) : 3 / 123 .